كـليــة غرناطـــة

GERNATA COLLEGE

كلمة رئيس مؤسسات غرناطة


لقد
أثبتت التجارب البشريّة وما أكثرها- على أنّ قوّة البشر هي رأس المال الحقيقيّ الذي يعوّض أيّ نقص في مستويات القوى الأخرى، والنجاح في التنمية البشرية هو الذي يقود إلى النجاح في أي قطاع آخر، وهو القادر على قلب معادلات الضعف إلى قوة، ومن ثم فلا بأس أن تستثمر فيه الأموال، وتنصّب عليه الجهود ويدور عليه التخطيط، وتصرّف عليه الأوقات، فلكلّ ذلك نتائجه ومردوداته على المدى البعيد، وبدون النجاح فيه يضحى كل نجاح آخر سواه في مهب الريح، وتغدو الثروات والمقدرات والإمكانات والفرص مهما بلغ حجمها عرضة للهدر والتفويت والضياع وسوء الاستغلال.

إذًا فصناعة المستقبل مرتبط  بصناعة الإنسان، والتعليم العالي محور رئيسي في صناعة الإنسان ومن ثمّ صناعة المستقبل. إيمانًا بهذا الفكر ، فإنّنا في كليّة غرناطة نسعى إلى تقديم خدمات تربويّة وتعليميّة لجميع قطاعات المجتمع مساهمة في تطويره علميًّا وتربويًّا وحضاريًّا وعصريًّا، إضافة إلى دعم المرأة وتسليحها بالعلم والثقافة فبتقدمها وتطورها يتقدم المجتمع بأكمله.

إضافة إلى ذلك، تتمثل فلسفة كلية غرناطة بقدرة كلّ طالب على النجاح إذا تهيّأت له الظروف المحفزة، وعليه فإننا نسعى إلى تهيئة الظروف المناسبة للطالب والتي تساعده على بناء الشخصية القويّة القادرة على التفاعل مع تحديات العصر.

وفي غرناطة نعامل الطالب معاملة تربوية تتمثل بدفء وحرارة وليونة من جهة، ونظام وحزم من جهة أخرى، لذلك نحزم عند الحاجة ونتسامح في حالات عديدة، فمعاملتنا تتميز بالتعزيز والترغيب من أجل تأدية الرسالة بكلّ إخلاص وحماس من قبلِ إدارة وهيئة تدريسيّة هدفها المركزيّ التعليم والنجاح والتربية على القيم الإنسانية العليا.

إننا في كلية غرناطة عاهدنا الله أن نسخّر كلّ الطاقات لخدمة رسالة العلم والتطوير لتحقيق طموحات الكلية وفلسفتها في إعداد وتأهيل أجيال المستقبل القادرة على العطاء وبناء الإنسان الحضاري بعلمه النافع وقيمه الإنسانيّة.

د. طه أمارة

رئيس مؤسسات غرناطة

197 total views, 1 views today